رئيس إقليم كوردستان يجتمع مع المكونات القومية والدينية في كوردستان


KRP.org | |


23/08/2017
إجتمع السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان يوم الثلاثاء 22-8-2017م، في أربيل مع المكونات القومية والدينية في إقليم كوردستان.

بحضور ممثلين وشخصيات من المكونات القومية والدينية في كوردستان، ألقى الرئيس بارزاني كلمة فيها الضوء الضوء على مسألة الإستفتاء والقرار الذي تم إتخاذه من قبل الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية في السابع من حزيران 2017م، لإجراء الإستفتاء في الخامس والعشرين من سبتمبر 2017م، و وصف سيادته هذا القرار بالجريء والشجاع لشعب كوردستان .

وفي محور آخر من كلمته، تحدث الرئيس بارزاني حول تاريخ شعب كوردستان والمراحل العصيبة التي مر بها هذا الشعب مع الدولة العراقية، وأشار الى أن كوردستان بذلت كل ما بوسعها من جهود في سبيل تحقيق شراكة حقيقية وفتح صفحة جديدة لكن هذه الجهود لم تجد نفعاً، وإختبرت كوردستان بغداد بشتى السبل إلا أنّ العقليات المتعاقبة لم تتغير ولم تلتزم بغداد بمبادىء الشراكة والعيش المشترك، ووصل الأمر إلى حد محاربة شعب كوردستان في قوته وقطع حصته من الموازنة العامة.

وحول حقوق شعب كوردستان، أكد الرئيس بارزاني بأن الهدف من قرار الإستفتاء هو ممارسة حق طبيعي وقانوني لشعب كوردستان، وأن هذا الشعب سيختار مستقبله وسيقرر مصيره، وأن الهدف من إجراء الإستفتاء هو لضمان عدم تكرار المآسي والكوارث التي تعرضت لها جميع المكونات الكوردستانية القومية منها والدينية، حيث لم يسلم التركمان والمسيحيون والايزيديون والسريان والآشوريون من هذه المآسي وكانوا ضحايا لهذه السياسة الخاطئة.

وحول مستقبل كوردستان والإستقلال وبناء دولة كوردستان ، قال الرئيس بارزاني: لم نقل أبدا بأننا سنبني دولة كوردية، بل إن دولتنا ستكون معبرة عن جميع المكونات وعلينا أن نعمل وفق مزيد من تعميق التعايش المشترك في هذا البلد .

وشدد الرئيس بارزاني على أن المكونات الدينية والقومية والمذهبية في كوردستان هم أحرار في القرار، ويجب أن يتم إحترام قرارهم، وقال سيادته: نحن نرغب في الشراكة والتعايش المشترك والمساواة في هذا البلد، وقد آمننا بهذه الثقافة التي أصبحت تشكل لدينا موضع فخر وإعتزاز على مستوى العالم، لذلك علينا إغناءها أكثر لكي تكون عاملا قويا لترسيخ الحكم الديمقراطي في كوردستان.

وحول زيارة الوفد إقليم كوردستان المفاوض إلى بغداد وإجتماعه مع المسؤولين العراقيين والأحزاب العراقية أوضح سيادته بأنّ هذا الوفد لم يذهب إلى بغداد من أجل أخذ تعهدات لتنفيذ أية مادة أو فقرة دستورية أو عقد أي إتفاق، بل إن اجتماعات الوفد تهدف إلى خلق جو من التفاهم حول مسألة الإستفتاء وعلاقات حسن الجوار الإيجابية.

وأشار سيادته أيضا إلى أن كوردستان لم تذكر حتى اليوم أسماء الدول التي تدعم إستقلال الإقليم، وللعلم فإنّ أية دولة في العالم لم تظهر وقوفها ضد الإستقلال حتى الآن، وإن جلَّ ملاحظاتهم تصب في خانة الوقت المناسب لإجراء هذه العملية، وقال سيادته: قلنا لهم إن لم يكن هذا الوقت مناسبا فأي وقت تقترحون؟ بعد مئة عام مثلا؟ متى سيكون الوقت مناسبا؟

وفي قسم أخر من حديثه، أكد الرئيس بارزاني بأن شعب كوردستان أراد أن يستمر في شراكته بشكل إختياري مع الدولة العراقية، ولكن هذه الشراكة لم تنجح وقد أثبتت التجارب السياسية بأن أي اتحاد قسري وأي إنفصال قسري لم ينجح ولن يدم إلى الأبد، وحين يقرر شعب كوردستان ممارسة حقه في الإستفتاء فبمَنْ سيلحق الضرر مثلا؟

وحول إحتمالات تأجيل الاستفتاء، أوضح الرئيس بارزاني للحضور بأن القيادة السياسية الكوردستانية لن ترضى ولن تقبل بتأجيل الإستفتاء إلا بوجود بديل أفضل وطريق أقصر للوصول إلى إستقلال كوردستان، وأكد سيادته بأن التعبير عن رأي الشعب لا يُعتبر كفراً، وإنّ كوردستان كانت دوما سببا وعاملا للإستقرار في المنطقة، وقد حمت قوات البيشمركة العالم من خطر إرهابيي داعش، وقدمت الكثير من الشهداء، وينبغي أن يكون لدماء الشهداء نتائج لصاح شعب كوردستان، ولا يمكن القبول بأقل من الإستفتاء فأي نتيجة أقل من ذلك لن تكافئ التضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة.
وطمأن الرئيس بارزاني الجميع بأن كوردستان لن تكون بتاتاً مصدرا للتهديد ضد أي طرف ولن تقبل كوردستان بأية لغة للتهديد من أي طرف كان، وإنّ كوردستان لن تتراجع عن قرارها بخصوص الإستفتاء.

كما طمأن سيادته المكونات القومية والدينية في كوردستان، حيث أكد بأن النظام الفدرالي سيطبق في المستقبل في إقليم كوردستان، وسيتم تشكيل محافظات أخرى وسيكون لكوردستان نشيد وطني يعبر عن جميع المكونات، وشدد أيضا على ترسيخ الشراكة الحقيقية بين مكونات شعب كوردستان، وأكد بأنهم أحرار في القرار، وأن الكورد يرغبون دوما في العيش كأخوة وسيكونون داعمين لمطالبهم العادلة كأي مكون في هذا البلد.
وحول هجرة المسيحيين، قال الرئيس بارزاني: أثناء إحتلال الموصل من قبل إرهابيي داعش، زارني عدد من رجال الدين المسيحيين وأبدوا قلقهم وإستياءهم من المآسي التي تعرضوا لها مرارا، وتحدثوا بشكل جاد حول الهجرة للخارج، وقد أكدت لهم في حينه ومازلت أؤكد لهم بأن لا يفكروا في الهجرة، وقلت لهم أنتم شركاء حقيقيون في هذا البلد، ونحن نعيش سوية أو نموت سوية، ونحن نريد ونرغب أن نعيش جميعا في شراكة حقيقية ونحن مرفوعوا الرأس .

وتطرق الرئيس بارزاني إلى الفكر المتطرف الديني والقومي والمذهبي، وشدّد على ضرورة العمل على مستوى عالي للوقوف ضد التطرف والفكر المتطرف.

وفي جزء آخر من الإجتماع، أبدى ممثلو المكونات القومية والدينية من المسيحية والتركمان والكاكاية والإيزيدية والآشوريين والسريان، آراءهم وملاحظاتهم حول مجمل الأمور، وشدد الجميع على ضرورة تقوية ثقافة التسامح والتعايش، وأكدوا بأن حقوقهم ومطالبهم لم تتحقق في عهد أية حكومة عراقية، وإن حقوقهم ضمنت فعلا في ظل التسامح والتعايش المتوفر في كوردستان، وإنهم سيصوتوا بنعم في الإستفتاء، جنبا إلى جنب مع إخوتهم الكورد والمكونات الأخرى

لمشاهدة كلمة الرئيس مسعود بارزاني خلال اجتماعه مع المكونات القومية والدينية في اقليم كوردستان، انقر هنا






SOURCE:: KRP PAGE HIT:: 1272